الحطاب الرعيني
394
مواهب الجليل
فرع : قال في رسم الجامع من سماع أصبغ من كتاب الصيام قال أصبغ : سمعت ابن القاسم وسئل عن النصرانية تحت المسلم أيفطرها في صيامها الذي تصومه مع أهل دينها ؟ قال : لا أرى أن يكرهها على ما عليه أهل دينها وملتها يعني شرائعها ، ولا على أكل ما يجتنبون في صيامهم أو يجتنبون أكله رأسا ليس ذلك في القضاء . قال أصبغ : ولا عليه منعها إياه كرها وله له وقد قال الله تعالى * ( لا إكراه في الدين ) * وقرأ * ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ) * حتى بلغ * ( لكم دينكم ولي دين ) * قال ابن رشد : وهذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه أنه ليس أن يمنعها مما تتشرع به . واختلف هل له أن يمنعها من أكل الخنزير وشرب الخمر والذهاب إلى الكنيسة ؟ فقال في المدونة : ليس له أن يمنعها من ذلك . وقال في كتاب ابن المواز : له منعها من أكل الخنزير وشرب الخمر لان ذلك ليس من دينها وله منعها من الكنسية إلا في الفرض . في الاعتكاف قال ابن عرفة : الاعتكاف لزوم مسجد مباح لقربة ناجزة بصوم معزوم على دوامه يوما وليلة سوى وقت خروجه لجمعة أو بمعينه الممنوع فيه . انتهى . وقوله نافلة أي مستحبة . قال ابن الحاجب : الاعتكاف قربة . قال في التوضيح : لم يبين ما رتبته في القرب . والظاهر أنه مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب السلف على تركه انتهى . وقال ابن عرفة القاضي : هو قربة . كالشيخ نفل خير . الكافي : في رمضان سنة وفي غيره جائز . العارضة : سنة لا يقال فيه مباح وقول أصحابنا في كتبهم جائز جهل . ابن عبدوس : وروى ابن نافع ما رأيت صحابيا اعتكف ، وقد اعتكف ( ص ) حتى قبض وهم أشد الناس اتباعا فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي